الشيخ السبحاني
199
الوسيط في أصول الفقه
وهذا لا يتم إلّا باستعماله من أوّل الأمر في العموم بخلاف ما إذا استعمله في الخصوص وفي غير معناه الحقيقي فلا يمكن للمخاطب التمسّك بعموم العام في موارد الشكّ ، لأنّ للمعنى المجازي مراتب « 1 » مختلفة ، ولا نعلم أيّ مرتبة من تلك المراتب هي المرادة ، فيصير الكلام مجملًا في صورة الشك .
--> ( 1 ) . وحيث يحتمل انّه استعمله في تمام الباقي كما يحتمل استعماله في بعض الباقي ، وللبعض الباقي أصناف مختلفة ، مثلًا العلماء غير القرّاء ، العلماء غير النحاة ، العلماء غير الفقهاء ، فالكل يعدّ من المجاز حيث إنّ اللّفظ فيها ليس بحقيقة فتعيين أحدها يحتاج إلى دليل .